علي أصغر مرواريد

224

الينابيع الفقهية

وقيل أيضا : لو جاز أن يكون : اللاتي دخلتم بهن ، صفة للأولى والثانية لجاز أن يكون قوله : إلا ما ملكت أيمانكم ، استثناء من جميع المحرمات وفي إجماع الجميع على أنه استثناء مما يليه وهو : المحصنات من النساء ، دلالة على أن اللاتي دخلتم بهن ، صفة للنساء اللاتي تليها والدليل الأول أقوى . وقال من اعتبر الدخول بالنساء لتحريم أمهاتهن يحتاج أن يقدر " أعني " ، فيكون التقدير : وأمهات نسائكم أعني اللاتي دخلتم بهن وليس بنا إلى ذلك حاجة . والدخول المذكور في الآية قيل فيه قولان : أحدهما قال ابن عباس : هو الجماع واختاره الطبري الثاني قال عطاء . هو الجماع وما يجري مجراه من المسيس وهو مذهبنا وله تفصيل ، فإن كان المسيس من شهوة فهو كالجماع فيكون محظورا ، وإن كان من غير شهوة فنكاح بنتها مكروه وفيه خلاف بين الفقهاء . فصل : ثم قال تعالى : وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ، يعني نساء البنين للصلب دخل بهن البنون أو لم يدخلوا وزوجات أولاد الأولاد من البنين والبنات داخلون في ذلك ، وإنما قال : من أصلابكم ، لئلا يظن أن امرأة من يبني به تحرم عليه ، وقال عطاء : نزلت الآية حين نكح النبي ع امرأة زيد بن حارثة ، فقال المشركون في ذلك ، فنزل : وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ، وقال سبحانه : وما جعل أدعياءكم أبناءكم ، وقال : ما كان محمدا أبا أحد من رجالكم . فأما حلائل الأبناء من الرضاع فمحرمات ، لقوله ع : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وإنما سميت المرأة حليلة لأمرين : لأنها تحل معه في الفراش ولأنه يحل له وطؤها . فصل : ثم عطف عليه فقال تعالى : وأن تجمعوا بين الأختين ، أي وحرم عليكم الجمع بينهما لأن أن